المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة / بعيدا فينا



زهرة زيراوي
09/02/2008, 07:13 PM
بعيــــدا فينا

-۱-
كلما أوغلتُ في الحكاية
أسلمَتني لأرصفة أخرى
أذرع شارع فرانكلين روزفلت
بحيرةً جان فال
غابة العشاق

أتأمـل الهناك...
رفقـا أيتهـا المرايا المتقابلـة!

- ۲-
أذكـر الطريـق القديم
أحببـت ماوتسي تونـغ
و تشي غيفارا...
و النشيد الوطني

الآن أذكر كل شيء
كان الرهان على الجواد العاثر

- ۳-
أذرع الساحة الكبـرى
هنا فكتور هيجو
من شرفته بالطابق الأول
يرقبني ضاحكـا:

يا خليلتـي !...
مؤلم أن أدعك تمضيــن
و قد نجونا من شرَك الحياة

هنا جاك بريل يغني سأمه:

"أيها القسيس وداعا فأنا أمـوت
لم نكن على نفس الرصيـف
و لكنّا كنا نبحث عن نفس الميناء"

هنا حسن المسعودي يردد للمعري:

"نرجو غدا، وغدا كحاملــة
في الحيّ لا يدرون متى تلـد؟!


-٤-
أدلف إلى المترو
أفكر في الوطن
و الأصدقاء
البولندية التي تجلس قبالتي
تقرأ جريدتها
وعازف القيثار
يكرع الألحان و النبيذ
صمتُ سلامٍ
يزحف نحو روحي ...

أفيق على نداء الصوت:

انتبهوا، عربي دخل محطة المترو؟
يتفرسون وجهي فأقرأ حذرهم

-٥-
ترتبّني الريح
حتى نهايات الأرض
فأستعيد المشهد
للوطن الآن سماسرة،
مرابون و سدنة

صرت الآن على الأقل
بلا مؤتمِرين
يأخذني سكري إليّ
فأرى محمد السرغيني
ضاحكا من كوميديا الشطط
أسمع نشيده السوريالي

"... ودُورها لا أنيس بها
و سورها و أبوابها تصفر، ليس بها داع ولا
مجيب، و أنها تنتقل، فتارة تكون بأرض الشام
و تارة باليمن و تارة بالعراق، و تارة بغير ذلك
من البلاد."

أسأله:

أما زال الشعر يحتاج إلى سدنة
إلى أبواب و مزاليج
أما زال الشعر يحتاج إلى شعراء؟
فمن يكتب قصتنا
حين على مهل يقتلنا الأدعياء؟

يرفع عينيه إلي:

أنا شاعر كلما اجتاحني الظـلام
تبدّده الشمس التي بداخلي

-٦-
البحر الذي يمتدّ في قلبي يرتل:
يا امرأة !...
تماما كنبتة عليق كلمـا
تداخل شوكها مع خيط نسيج
تداخل العليق مع أنساغك
لتنهضي كل يوم عاريـة
إلا من ندوب تدعى
الأهــــل
أو الوطـن
أو الأصدقـاء.

الدكتور نوفل قاسم علي الشهوان
09/02/2008, 11:13 PM
.......
-٥-
ترتبّني الريح
حتى نهايات الأرض
فأستعيد المشهد
للوطن الآن سماسرة،
مرابون و سدنة
..........
-٦-
البحر الذي يمتدّ في قلبي يرتل:
يا امرأة !...
تماما كنبتة عليق كلمـا
تداخل شوكها مع خيط نسيج
تداخل العليق مع أنساغك
لتنهضي كل يوم عاريـة
إلا من ندوب تدعى
الأهــــل
أو الوطـن
أو الأصدقـاء.
..................
قال الشاعر:
أذا الشعر لم يهززك عند سماعه فليس خليقا أن يقال له شعر
وأنا أقول:

أما وقد سمعته ورأيته وأحسسته فلذا لا أخلع عني مثل هذا الشعر
يا لله لهذه الالحان وهي تئن تارة وتترنم تارة أخرى من وطأة الحنين

محمد اللغافي
10/02/2008, 01:10 AM
سيدتي الغالية زهرة زيراوي .سعيد جدا بتواجدك معي في هذا الرواق الأدبي البعبد عن بطرقاتهم ..وحصاراتهم ..مع ضحكاتهم الزائفة..
أكيد سيدتي أننا ننتصر بتفوقنا..ننتصر للتجربة ..وللانسان

وفاء الحمري
20/02/2008, 11:10 PM
يا ألله
حضرت ايتها الشامخة ؟؟؟
دعيني أفرح بلقائي بك قبل ايام في اروقة المعرض الدولي للكتاب
كانت اجمل اللحظات صدقيني وان كنا لم نستفرد ببعض لكثر الحضور على مائدة المحبة
منيت نفسي بلقاء اخر لكني لم أفلح وأعرف مشاغلك الكثيرة
دعيني مع نصك الباذخ ريثما تصلين الى هنا
لك تقديري يا العزيزة.

وفاء الحمري
20/02/2008, 11:10 PM
يا ألله
حضرت ايتها الشامخة ؟؟؟
دعيني أفرح بلقائي بك قبل ايام في اروقة المعرض الدولي للكتاب
كانت اجمل اللحظات صدقيني وان كنا لم نستفرد ببعض لكثر الحضور على مائدة المحبة
منيت نفسي بلقاء اخر لكني لم أفلح وأعرف مشاغلك الكثيرة
دعيني مع نصك الباذخ ريثما تصلين الى هنا
لك تقديري يا العزيزة.

وفاء الحمري
23/02/2008, 01:55 AM
قبل ساعات كنا حضورا عند الدكتورة في بيتها والذي ضم جمع من المثقفين والمحبين (ابو البحث المسرحي المغربي الاستاذ عبد الكريم برشيد والاستاذ عبد الحميد الغرباوي والاستاذ عبد الرحيم هري والاستاذ عبد السلام مصباح والاستاذة مالكة عسال والاستاذ حميد بركي والشاعر محمد اللغافي وآخرون)
كان اللقاء حميميا واغدقت علينا هذه الباذخة من حنانها وكرمها الطائي بسخاء لا مثيل له رغم مرضها (كسر باليد اليمنى) وكانت تخدمنا بيدها اليسرى
صاحبة اول صالون ادبي نسائي في المغرب ما زالت كما كانت شعلة متوقدة من النشاط والحيوية والحب والعشق للحرف والفن والجمال ...
كان لقاء وداع قبل أن تعود الى إقامتها ببلجيكا ...
هذه امرأة من الزمن الجميل
من زمن الحب
من زمن الجمال
كم نفتقد أمثالها
رسالة كلفتني بها الدكتورة زهرة زيراوي:
الدكتورة تعتذر لاحبائها عن تأخرها بالرد من رحب بها ورد على نصها الشعري للعطل بجهاز الحاسوب
ما أروعك يا العزيزة
دمت بصحة وعافية
وما أسعدنا بك يا الفريدة

.

حميد بركي
16/03/2008, 11:16 PM
كل ما يمكنني ان امربه هو الاعتناء بالحكاية كرمز دلالي لهذا البعد الاستنباطي من حيث الافق وانت تستتمرين الحب والسلام في عمق القصيدة دمت لنا اما ونبراسا تغمر كل افئدة الشعراء...