المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ناح الزمان



مجيد حسيسي
25/11/2008, 11:46 AM
ناح الزّمانُ

شعر:مجيد حسيسي
********

رقصَ الأنينُ على ثنايا الأضلــــع ِ=ثمّ استحالَ صراخَ موت ِ الأدمــع ِ
حبـَـستْ حياة ً في المــآقي علـّـها..=تنجو منَ الحسَراتِ.. من صوت ِ النعي!
فتحصـّـنتْ..في ركن ِ عين ٍ..تختفي=ترجو حياة ً للرضيع ِالمـولـــــــــع ِ .
وعلى سفوح ِ الأفق ِ تشنقُ نفسَّـها=في ظلّ نائحة ٍ بكتْ....بالأذرع ِ
هامتْ على وجه ِ الطـّـبيعة ِ ..إنـّـها..=تبغي حياة ً..فوقَ خدّ ِ البــــــرقع ِ
جاءت بحسـْـن ِ بديعـِـها..وربيعـِـها=وتساقطتْ فوقَ الخدود ِ بلا وعي
فتأوّهتْ..تبكي مصيراً...بائســـا ً..=لشعوب ِ أمـّـتنا..لعين ٍ..لا تعـــي !
بغدادُ ..ظلـّـي في حماك ِ منارة ً=لا تخجلـي..لا تيأسي..لا تركعي
تاريخـُـك ِ المشهودُ يروي قصـّـة ً=عن فارس ٍ..عن ماء ِ أشهى منبع ِ
وحضارة ٍ..جمعتْ حضارات الورى=مأمونُ يبقى كالضياء ِ المبدِع ِ !
بغدادُ عاصمة ٌ..دمشقُ منارة ٌ=بيروتُ لحنٌ للعيون ِ...لمسمع ِ
عمـّـانُ تبقى للتسامح ِ..للندى=والقدسُ باكية ٌبصدر ٍ مشرَع ِ
فسطاط ُ تبقى للزمان ِ حضارة ً=صنعاءُ في حفظ ِ الرّسالة ِ والسـّـعي
وخليجـُـنا..كلّ الإمارات التي..=بانت لعين ِ الشمس ِدرّة َ موضع ِ
هذي الرياضُ بمالـِـها قد حسـّـنتْ=لمناسك ِ الحجـّـاج ِ أحسنَ مجمع ِ
وشمالُ أفريقيا تظلّ ُ بشمسها=أحلى الرّبوع ِ ، بناسـِـها والمرتع ِ.
رقصَ الأنينُ على ثنايا الأضلــع ِ=يسعى لحلّ ٍ في خشوع ِ المضجع ِ
جاءَ اللئامُ بحقدهـِـمْ..بعديدِهـِـــــم=برئيسـِـهـِـم..هذا الجبانُ المدّعــي
دكـّـوا الحضارةَ باسمها " حرّيـّـة ٍ"=قصفوا المآذنَ..واستباحوا جامعي
بغدادُ تصرخُ من صميم ِ فؤادِها=والقدسُ تبكي معْ دموع ِ اللاوعي
لفـِـلِسْ أنادي الطـّينَ لمـّـا قـُـسـّـمتْ=عرفاتُ يبكي..شعبـُـهُ لم يشفـــع ِ
والضـّـادُ في لغة ِ الدّيار ِ تقفـّـعتْ=في الشمس ِ شرخ ٌمن عيوب ِ تفرّعي!!!
ما بالـُـكم..والطـّـيرُ فوقَ رؤوسـِـكم=فالصـّـقرُ من طلـَـقاتـِـهـِـم..لم يجزع
أينَ التـَـلاحمُ من ربوع ِ مشارقي=فبوحدة ِ الصـّـفّ ِ الأكيد ِتضرّعي!!
يا قومُ..إنـّـي بالأنين ِ أقولـُـهـــــا :=يكفي..فقد صرنا كمثل ِ الأجدَع ِ
يا قومُ..قد ضاقت حياتي..إنـّـني=أسعى لعيش ٍ في سواقي المرتع ِ
لأظلّ َمع حلـُـم الطبيعة ِ أستوي=حتـّـى أزيـّـنَ بالسـّـكينة ِ موضعي !
هذي الحياة ُ بمرِّها..وبحلوها=تسعى لعيش ٍ هانىء ٍ فيها معي
ناح الزّمانُ على مدينة ِ جعفر ٍ=بأبيه ِ أقسمَ أن يردّ صوامعي
مهما يكنْ من سوء ِ عيش ٍ..إنـّـني=باق ٍ على أرض الجدود ِ بمدفعي !!
ناح الزّمانُ على عروبة ِ جـَـدِّنا=حرّيـّـتي تبقى ذريعة َ مصرعي!!!

عوض قنديل
25/11/2008, 12:12 PM
بارك الله فيك استاذ مجيد

صرخات حسرة و ألم

توجع قلوبنا

عسى الله أن يجعل الترياق في العراق

لاستئصال هذا الألم

تحياتي لك

منى حسن محمد الحاج
25/11/2008, 12:18 PM
ناح الزّمانُ

شعر:مجيد حسيسي
********

رقصَ الأنينُ على ثنايا الأضلــــع ِ=ثمّ استحالَ صراخَ موت ِ الأدمــع ِ
حبـَـستْ حياة ً في المــآقي علـّـها..=تنجو منَ الحسَراتِ.. من صوت ِ النعي!
فتحصـّـنتْ..في ركن ِ عين ٍ..تختفي=ترجو حياة ً للرضيع ِالمـولـــــــــع ِ .
وعلى سفوح ِ الأفق ِ تشنقُ نفسَّـها=في ظلّ نائحة ٍ بكتْ....بالأذرع ِ
هامتْ على وجه ِ الطـّـبيعة ِ ..إنـّـها..=تبغي حياة ً..فوقَ خدّ ِ البــــــرقع ِ
جاءت بحسـْـن ِ بديعـِـها..وربيعـِـها=وتساقطتْ فوقَ الخدود ِ بلا وعي
فتأوّهتْ..تبكي مصيراً...بائســـا ً..=لشعوب ِ أمـّـتنا..لعين ٍ..لا تعـــي !


ما أسعدني أن أكون من أوائل المستقبلين لهذه الدمعة الحارقة..
ولهذا الألق الشعري الجميل الذي امتد يرسم لوحة وجدانية لربوع أوطاننا الحبيبة..
بائس هو حال أمتنا يا أستاذي .. تلك الأمة التي لا تعي ولا تتعظ!!
أحييك على هذه المعزوفة التي لم تعرف حدودًا للأوطان..
وهذا الشعر الراقي والجميل..
لك مودتي وتقديري

هلال الفارع
25/11/2008, 01:20 PM
ما أجمل شعرك أخي الكريم مجيد حسيسي!
ويكون أجمل حين يكوم في بغداد المنصور!
أخي مجيد
اسمح لي أولاً أن أرحب بك في منتدى الشعر الفصيح،
وأن أحييك على هذه اللغة الجميلة،
وهذا الوعي الشعري الناضج المبدع.
تحية لك، وأنت تكفكف دمع بغداد،
وتحية لك، وأنت تُفهم الأعداء و" الأعدقاء " معنى الصمود الذي لا يكلّ،
إلا أن ترفع الأشعار شفاهها إلى الآفاق متغنية بالنصر والتحرير.

لطفي منصور
25/11/2008, 03:09 PM
الشاعر المتألق مجيد حسيسي ...... تحيّة
أحييك أيها المتألق في سماء الشعر والشعراء
قصيدة جد رائعة ...
عزفت على وتر الوطن وآهاته ..
أجدت أخي الشاعر
أعاد الله العراق لمجدها وفلسطين لسابق عزها

لطفي منصور

كمال محمود علي
26/11/2008, 10:42 PM
أخي الشاعر مجيد حسيسي

كنت مجيدا في شعرك
وحساسا في قصيدك

شكرا لجمال روحك

عبدالوهاب القطب
26/11/2008, 10:51 PM
أخي مجيد

قصيدة جميلة قضيت معها وقتا ماتعا

شابه الحزن والالم

تحياتي القلبية ودمت

عبدالوهاب القطب