المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العلاقات بين مكة ويثرب قبل الإسلام (400- 610م)



شاكر عبد العزيز
29/07/2011, 08:15 AM
العلاقات بين مكة ويثرب قبل الإسلام (400- 610م)
الباحث:
أ/ هادي صالح ناصر العمري
الدرجة العلمية:
ماجستير
تاريخ الإقرار:
1999 م
نوع الدراسة:
رسالة جامعية

ملخص البحث:-
أما بالنسبة لأهمية البحث فإن حقبة الدراسة تتميز بأهميتها في تاريخ العرب والإسلام لأنها تبتدئ بقصي بن كلاب وتنتهي بالتبشير بالدعوة الإسلامية ، وإنما اخترت البداية لأن الباحثين يرون في قصي فقرة مهمة من فقرات تاريخ مكة الذي يرى الدارسون أنه يمر بثلاث مراحل الأولى مثلها النبي إبراهيم عليه السلام والثانية كانت مرحلة قصي وفاعليته في تاريخ مكة والثالثة هي بركة سيد الكائنات نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم .كما أن مكة ويثرب هما أشرف بلاد الله تعالى وأجل بقاع الأرض .
ومع أن الباحثين قد درسوا كلاً من المدينتين على حدة ، كان من الضروري دراسات العلاقات بينهما لأسباب كثيرة تتوجت بترحيب يثرب بالنبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في الوقت الذي تخلى عنه الكثير من أحياء العرب خوفا ورهبة من أهل مكة .
وبخصوص مشكلة البحث واجهت الباحث بعض الصعوبات ، منها اتساع موضوع الدراسة الذي شمل العلاقات السياسية والتجارية والدينية والاجتماعية والأدبية ، ومنها ما هو ناشئ من ندرة التدوين عند العرب في تلك الفترة فضلاً عن أن بدايات التدوين قد نظرت إلى بلاد العرب كولايات وليس كمدن ، فكانوا ينظرون إلى مكة ويثرب ويكتبون عنها كولاية واحدة يطلق عليها بلاد الحجاز .
ومن تلك الصعوبات هو بعثرة المعلومات في طيات الكتب المتفرقة التي شملت الكتب التاريخية والجغرافية والأدبية وغيرها ، وكان من أبرز الصعوبات التي واجهت الباحث التناقض في بعض الروايات التاريخية في المصادر والمراجع ، فكان على الباحث التدقيق والترجيح فيها ، إضافة إلى قلة المراجع والكتابات العلمية حول الموضوع ،وإن كان هنالك من كتب عن المدينتين إلا أن ما جاءوا به لم يكن دقيقاً ولا هو بالعميق كما ينبغي ، فكان على الباحث توضيح ذلك .
وأود أن أشير إلى أن الدراسة تدرس العلاقات المتفاعلة بين مكة ويثرب وبضمنها دراسة الظروف المعنية المحيطة بهذه العلاقات ، وقد انتظمت هذه الدراسة في خمسة فصول :
تناول الفصل الأول منها تسمية المدينتين ونشوءهما والجماعات البشرية التي سكنتهما وحاول الباحث إعطاء صورة واضحة لسكانها في حقبة البحث (400- 610م) بينما يختص الفصل الثاني من هذه الدراسة بالعلاقات السياسية ففي المبحث الأول تناول الباحث الوضع السياسي الداخلي للمدينتين المؤثر في العلاقات السياسية بينهما وفي المبحث الثاني أشار الباحث إلى الطريق الذي يربط بين مكة ويثرب وتناول العلاقات السياسية بينهما .
في حين ينفرد الفصل الثالث بالعلاقات الاقتصادية ،وأشتمل المبحث الأول منه على الزراعة والصناعة في مكة ويثرب التي كان لها اثر في العلاقات الزراعية والصناعية بينهما واستعراض تلك العلاقات . أما بالنسبة للمبحث الثاني فقد أنفرد بالنشاط التجاري في المدينتين وأثرة على العلاقات التجارية التي نشأت بينهما .
أما الفصل الرابع فقد تخصص بالعلاقات الدينية إذ استعرض الباحث في المبحث الأول منه الحنفاء في المدينتين وما نشاء بينهما من علاقات دينية ربطت بين المدينتين . وفي المبحث الثاني تناول الباحث المعبودات الوثنية الرئيسية التي ارتبط من خلالها أهل المدينتين بعلاقات تعبدية وثنية .
وكان الفصل الخامس يتناول العلاقات الاجتماعية والأدبية إذ تحدث الباحث في المبحث الأول منه عن العلاقات الاجتماعية ، التي تتضمن علاقات الزواج والمصاهرة وعلاقات الصداقات والمصالح بين أهل المدينتين . فيما اختص المبحث الثاني بمسارح الأدب ومواسمه وأثرهما في نشوء العلاقات الأدبية بين شعراء المدينتين الذين تبادلوا الشعر بمختلف فنونه .
أما بالنسبة للمصادر التي اعتمدت عليها هذه الدراسة فقد نظمها الباحث على الوفيات بحسب حقولها ويمكن تصنيفها كما يأتي :
كتب السيرة والمغازي : ويأتي في مقدمتها كتاب (السيرة النبوية) لأبي محمد عبد الملك بن هشام (ت:218هـ) والذي يعد من المصادر الأساسية لهذه الدراسة ، إذ افدنا منه كثيرا فيما يخص السكان والحياة السياسية الداخلية لمدينة مكة ، خاصة في الحقبة القرشية ، كما افدنا منه فيما يخص العلاقات السياسية والاقتصادية والدينية والاجتماعية بين المدينتين . ويأتي بعده في الأهمية كتاب (السيرة النبوية) للذهبي (ت: 748هـ) والذي انتفعنا منه في العلاقات التجارية والدينية والاجتماعية بين مكة ويثرب .
كتب التفسير والحديث : يأتي في مقدمتها تفسير (جامع البيان في تأويل آي القرآن) للطبري (ت: 310هـ) والذي أفدنا منه فيما يخص العلاقات السياسية والتجارية والدينية كما أفدنا من تفسير (الكشاف) للزمخشري (ت: 538هـ) في العلاقات التجارية والدينية .
أما مسند احمد بن حنبل (ت: 241هـ) فقد أفادنا في العلاقات السياسية بين المدينتين, وذلك في تصحيح أحد النصوص التاريخية المهمة التي أصابها التصحيف والتحريف . كما انتفعنا من كتاب صحيح البخاري (ت: 256هـ) في العلاقات الصناعية والدينية بين المدينتين وأفدنا من سنن أبي داوود (ت: 275هـ) فيما يخص العلاقات التجارية .
كتب الحوليات : يأتي في مقدمتها كتاب (أنساب الأشراف) للبلاذري
(279هـ) والذي يعد من المصادر الأساسية لهذه الدراسة ، إذ كانت إفادتنا منه في جميع فصول الدراسة الخمسة بقدر متساو وكذلك كتاب(التاريخ) لليعقوبي (ت: 284) انتفعنا منه فيما يخص العلاقات السياسية والتجارية والدينية بين مكة ويثرب وانتفعنا من (تاريخ الرسل والملوك) للطبري (ت:310هـ)فيما يخص سكان المدينتين وفي العلاقات السياسية والاقتصادية والدينية والأدبية بينهما .أما كتاب (مروج الذهب ومعادن الجوهر) للمسعودي (ت: 346هـ) فقد انتفعنا منه في العلاقات الدينية وخاصة ردود فعل الحنفاء للأصنام التي جلبها عمرو بن لحي .
كتب الأنساب والتراجم : ويأتي في مقدمتها كتاب (الطبقات الكبرى) لمحمد بن سعد (ت: 230هـ) والذي يعد من المصادر الرئيسية لهذه الدراسة حيث أفدنا منه بمعلومات جمة تكاد تكون متساوية في جميع فصول الرسالة . وانتفعنا من كتاب (نسب قريش) للزبيري (ت:236هـ) فيما يتعلق بأنساب قريش وتقصي بعض العلاقات الاجتماعية بين أهل مكة ويثرب . كما أفدنا من كتاب (جمهرة أنساب قريش وأخبارها) لابن بكار (ت: 256هـ) فيما يخص العلاقات الاقتصادية بين المدينتين . وقد انتفعنا أيضا بكتاب (جمهرة انساب العرب) لابن حزم (ت: 456هـ) فيما يتعلق بالأنساب وبعض العلاقات الاجتماعية بين المدينتين.وأفدنا من كتابي (الاستيعاب في معرفة الأصحاب) لابن عبد البر (ت :463هـ) و(الإصابة في تمييز الصحابة) لابن حجر العسقلاني (850هـ) في استقصاء بعض العلاقات السياسية والتجارية والدينية والاجتماعية بين أهل المدينتين .