من الجمال أن يعيش المبدع لحظات تكريمه وهو على قيد الحياة ..
لقد رصدنا نبضات الشاعر الكبير سمير عبد الباقى فى عيد ميلاده الشبعين مع محبيه فى قاعة طه حسين بنقابة الصحفيين المصريين
حضر هذه الاحتفالية نخبة من المبدعين ونذكر منهم :
الصحفى محمد جبريل والشاعر عاطف الجندى والاديب السادات طه والشاعر مجدى عبد الرحيم والاديب مختار حسين والاديب السودانى اشرف سمير والأديب اسعد رمسيس والقاصة منى زكى والأديب عبد الناصر العطيفى والناقد حسين عبد العظيم

وقد توجه الشاعر عاطف الجندى بسؤال للشاعر الكبير سمير عبد الباقى قال فيه : مارأيك فى القول ان مانكتبه يندرج تحت فن الزجل ؟
فقال الشاعر الكبير سمير عبد الباقى : أنا لاأنكر أننى أكتب الزجل ولعلى أضيف أن أعظم أنجاز فى فن الزجل بعد بيرم التونسى هو ماكتبته .. أقول هذا لأنى لابد أن أقوله

أما الأديب السادات طه فقد سأل : هل ديوانك الأول قدمك كشاعر ؟
فقال الشاعر الكبير سمير عبد الباقى .. ديوانى الأول ظلم لأن ثمنه أنذاك كان ( 22 ) قرشا وهو مبلغ مرتفع وقئتذ وأنا لم أستطع شراء ديوانى الأول

وسأل الأديب عبد الناصر العطيفى : متى بدأت الكتابة للأطفال .
فقال : بدأت الكتابة للأطفال فى مجلة الكروان التى كانت تصدرها دار التحرير للطبع والنشر ثم كتبت فى مجلات سمير وماجد وأحمد والعربى الصغير

وسألت القاصة منى زكى محمد : ماهى شروط الكتابة للطفل ؟
فقال الشاعر الكبير سمير عبد الباقى .. الشرط الوحيد من وجهة نظرى أن يظل الطفل فى داخلى ولكن هذا الطفل للأسف مات منذ فترة طويلة

وسأل الأديب أسعد رمسيس : هل أنت مع قصيدة العامية ؟
فقال : أنا لست معها أو ضدها لكننى أتفهم الاسباب التى أفرزتها

وتوالت إجابات الشاعر الكبير على محبيه الذين حضروا وشاركوه الأحتفالية ...

والشاعر الكبير سمير عبد الباقى من مواليد الخامس عشر من شهر مارس بقرية ميت سلسيل بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية وحصل على الشهادة الابتدائية عام 1950 وشهادة الثقافة العام 1954 والتوجيهية - القسم العلمى عام 1955 وجاء من قريته للقاهرة فى عام 1955
التحق بكلية الزراعة .. جامعة عين شمس و تخرج فى قسم الأقتصاد الزراعى والتعاون عام 1966
فى منتصف الخمسينات اجتذبه النشاط العام فى القرية وفى الكلية وابتدأ يمارس الكتابة فى قصائد أولية بالفصحى وبالعامية نشر بعضها فى جريدة المساء القاهرية
كون مع شباب قريته لجانا لإستقبال المهاجرين من بورسعيد أيام العدوان الثلاثى وللتدريب على المقاومة الشعبية وأصدر مجلة حائط فى القرية كما قدم معهم العديد من المسرحيات بأبسط الإمكانيات المتاحة من خلال نادى الطلبة.
مارست هذه اللجان بعد العدوان نشاطها لإعادة سيطرة أهل القرية على جمعية القرية الزراعية وتمت بها أنتخابات حرة بناء على طلب الأعضاء من الفلاحين وأعيد تشكيلها فى حركة جماهيرية أتت بمجلس إدارة منتخب لأول مرة فى مصر فى ظل تشكيل الاتحاد التعاونى العام .
فى شهر سبتمبر عام عام 1959 تم اعتقاله وأستمر حتى أول ابريل عام 1964 وذلك لإصداره جريدة باسم صوت الفلاحين كان شعارها الأرض والديمقراطية .. الاستقلال الوطنى
فى السجن الانفرادى وفى المعتقل نضجت موهبته الشعرية وبدأ الكتابة للاطفال ومارس داخل السجن إصدار مجلة حائط لنزلاء السجن المنصورة وكون منهم جعية أصدقاء المكتبة وفى الواحات شارك فى النشاط الثقافى لمساندة المعتقلين فى مواجهة الاعتقال فشارك فى الأعمال المسرحية التى قدمت هناك تمثيلا وإخراجا وإعدادا للديكور ومنها أختام البلد .. عيلة الدوغرى .. الخبر .. حلاق بغداد .. موت بائع جوال .. البرجوازى الصغير .. قيصر وكيلوباترا .. كما شارك فى تجهيز وتقديم عروض لخيال الظل والعرائس مع الفنان الكاتب صلاح حافظ .. كما أصدر مجلة للكاريكاتير فى الواحات وفى عزب الفيوم.
بعد خروجه من المعتقل عاد للمشاركة فى النشاط العام والوطنى فأعاد إصدار مجلات الحائط بالكلية
شارك الشاعر الكبير سمير عبد الباقى فى تحرير كروان سمير كما كان له الدور الرئيسى فى إصدار ملحق مجلة صباح الخير الشهير (حكايات صباح الخير) وكتب فيه أكثر من 12 حكاية .. منها عذراء الربيع .. وجه القمر كما شارك فى تحرير بريد صباح الخير ونادى الرسامين تحت إشراف الفنان الكبير حسن فؤاد.
قام بدور أساسى فى تحرير مجلة سمير فى الجهود التى تمت خلال أعوام 1965 حتى 1973لتحويلها من مجرد مجلة ناقلة للمادة الصحفية والأدبية والاجنبية إلى مجلة أطفال مصرية لتلعب دورها فى تعريب الوجدان وتحرير أدب الأطفال من سيطرة مفاهيم الغرب على صحافة الأطفال .
عقب العدوان وهزيمة 1967 انتقل للعمل بمدينة السويس رغبة فى المشاركة فى المقاومة الشعبية والتصدى للهزيمة وأصدر مع آخرين جريدتين هما المقاومة الشعبية و السويس الثقافية وذلك بالتعاون مع قصر الثقافة.
نظم خلال الشهور التالية للهزيمة مع نخبة من أبناء السويس سلسلة من المحاضرات الثقافية و العروض السينمائية حول مقاومة شعوب العالم للاستعمار بمختلف صوره وأشكاله وكانت الفعاليات تتم فى الشوارع والميادين
شارك فى قيادة مظاهرات فبراير 1968 احتجاجا على أحكام الطيران الهزيلة ودفاعا عن عمال حلوان وكانت شعارات تلك المظاهرات تتركز على أن التصدى للعدوان وتحرير الأرض أنما يكون بإعداد الشعب للحرب بمزيد من الديمقراطية وأطلاق الحريات العامة وقد أعتقل بسبب ذلك لمدة شهرين على يد شعراوى جمعة وأفرج عنه بعد صدور بيان 30 مارس الذى وعد بإعادة هيكلة الأقتصاد المصرى لمواجهة المعركة ووعد بإعادة الحريات العامة وتخفيف قبضة الأجهزة الأمنية والبيروقراطية..
مارس الشاعر الكبير سمير عبد الباقى الكتابة فى الصحف و الإذاعة التليفزيون ونشرت قصائده فى عدة دوريات مصرية وعربية
انتقل للعمل بالمكتب الاستشارى لثقافة الأطفال فور تأسيس بوزارة الثقافة حيث قدم العديد من الأبحاث حول مكتبات الأطفال وسينما الطفل ومجلات الأطفال ... وأصدر العديد من الدواوين الشعرية وكتب الأطفال وقدم له المسرح القومى مسرحية من إعداده حول مولييز وذلك فى عام 1971
التحق للدراسة بالمعهد العالى للفنون المسرحية _ قسم النقد والادب المسرحى _ و تخرج فيه وحصل على دبلوم الدراسات العليا بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف
بعد تخرجه فى المعهد العالى للفنون المسرحية عاد للعمل بالثقافة الجماهيرية و أنغمس على مدار أكثر من 25 عاما فى العمل الثقافى بأنحاء مصر كاتبا وناقدا محاضرا ورائدا ثقافيا فى مختلف التخصصات
كتب للمسرح مجموعة من المسرحيات الهامة التى تخاطب الوجدان الشعبى المصرى و حققت نجاحات كبيرة
أسس الفرقة المركزية لمسرح العرائس بالثقافة الجماهيرية وكتب وأخرج مجموعة من المسرحيات الجميلة
قدم المشروع ( مسارح للعرائس ولخيال الظل ) سهلة التركيب والنقل وتم تصنيعه وتوزيعه على أكثر من 10 مواقع منها الوادى الجديد وغيره من المحافظات النائية وتكونت على أثر ذلك عدد من الفرق لتقديم عروض للعرائس منها - طنطا والفيوم والمنصورة وبنها والاسكندرية وقام المذكور بدور كبير فى تأسيسها والمحاضرة لتدريب أعضائها .
أسس مع آخرين ( جماعة الدراما ) وهى جماعة مسرحية للهواة كانت تسعى لتأكيد قيم جمالية ودرامية هامة فى المسرح المصرى فى سنوات انتشرت فيها تلك الرغبة فى اثراء المسرح المصرى بعيدا عن سيطرة البيروقراطية وقدمت جماعة الدراما عدة عروض هامة.
ساهم بشكل فعال فى العديد من الأنشطة الأدبية والفنية
تولى العديد من المناصب الإدارية الثقافية الجماهيرية نذكر على سبيل المثال :
مدير إدارة نوادى الأطفال.
مدير الفرقة المركزية لمسرح العرائس ( التى أسسها )
مدير إدارة التوثيق بالادارة العامة للمسرح.
مدير فرقة السامر المسرحية .
مدير عام الثقافة العامة
مدير عام إدارة المواهب .
انتقل للعمل كمستشار ثقافى لرئيس قطاع الفنون الشعبية ثم مديرا لفرقة الغد المسرحية حتى عين مديرا عاما للإدارة العامة للتفرغ بالمجلس الأعلى للثقافة .
فى عام 1977 اعتقل مع عدد كبير من الكتاب والمثقفين والصحفيين لمدة ثلاثة شهور وكتب خلال فترة أعتقاله ديوان شعر بالفصحى نشرت معظم قصائده فى كل أنحاء لوطن العربى كما كتب مسرحية أيضا واتم روايته ( هكذا تكلمت الأحجار ) وترجم كتابا عن الأساطير الأفريقية
فى عام (1981) انتقل للعمل بمجلة (أسامة ) السورية وتنقل بين دمشق وبيروت وعمل فى معظم مجلات الأطفال العربية وأسس صفحة للأطفال فى جريدة النداء البيروتية وشارك بشكل فعال فى كل الأنشطة الثقاقية .
-بعد عودته تولى ادارة المركز الثقافى السوفيتى .. حيث تحول المركز خلال ثلاثة سنوات ونصف إلى أهم مركز ثقافى فى القاهرة ضم فى أنشطته تخبة من المثقفين والأدباء
شارك بشكل فعال ومؤثر فى كافة مهرجانات الطفولة ومؤتمراتها الفكرية والفنية منذ المؤتمر الأول لثقافة الطفل بالإسكندرية فى منتصف السبعينيات كما شارك فى العديد من الندوات وحلقات الدراسة الخاصة بفنون الطفل كتابة عروضا مسرحية و ورشا عرائسية والتى عقدت فى الثقافة الجماهيرية و وزارة الثقافة و المجلس العربى للطفولة والمجلس الأعلى للثقافة وجمعية الرعاية المتكاملة .
كتب للمسرح الغنائى مجموعة من الاشعار بالفصحى وبالعامية للمسرحيات الغنائية والاستعراضية
كتب القصة والحكاية والرواية لكبار وللصغار كما كتب الحكاية الشعرية للأطفال و المقالات النقدية و النقد لمسرحى
كتبت عن إبداعاته العديد من الدراسات التى نشر معظمها فى العديد من الصحف والمجلات والكتب والدراسات الجامعية ونذكر منها :
حول عروضه المسرحية ومسرحياته للكبار والصغار هناك دراسات لهؤلاء:
لويس عوض
راجى عنايت
حازم هاشم
فتحى العشرى
جلال العشرى
فريدة النقاش
رؤوف توفيق
حلمى التونسى
أحمد عبد الحميد
سناء فتح الله
عمر نجم
سلوى بكر
عبد الرازق حسين
محمد الرفاعى
منحة البطراوى
سامى خشبة
نعم الباز
نهاد صليحة
د. فوزى عيسى وغيرهم

و حول أشعاره نذكر :
د. هشام السلامونى
محمد صدقى
د. سيد البحراوى
إبراهيم فتحى
سيد خميس
مسعود شومان
د. يسرى العزب
د. مدحت الجيار
أشرف أبو جليل
عبد الفتاح الجمل
محمد العزبى
أمجد ريان
جميل حتمل
سعيد الناجى
أحمد الهريدى
خيرى بشارة
وحول رواياته للصغار والكبار نذكر :
علاء عبد الوهاب
سناء فتح الله
جمال الغيطانى
عبد الفتاح رزق
عبد الفتاح الجمل
د. صبرى حافظ
د. أحمد حسن عبد الله
محمد هويدى وغيرهم
والشاعر الكبير سمير عبد الباقى يكتب الشعر بالفصحى وبالعامية المصرية وله أعمال هامة فى مجال المسرح الشعرى والقصيد الدامى .
و عضو عامل بنقابة المهن التمثيلية شعبة الإخراج والنقد .
و عضو عامل بنقابة المهن السينمائية شعبة السيناريو.
و عضو اتحاد الكتاب.
و عضو مجلس إدارة اتيليه القاهرة.
و عضو مؤسس فى مؤتمر ادباء مصر فى الأقاليم.
و قام بالمشاركة الفعالة فى تأسيس العديد من الجمعيات الثقافية والأهلية
وهذا هو القليل من الكثير الذى ضمه تاريخ هذا المبدع الجميل .. سمير عبد الباقى .. وأقدمه له فى لمحة وفاء فى زمن قل فيه الوفاء .